كتب: عبد الرحمن سيد
أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، اليوم
الثلاثاء، عن "قلقه الشديد من حجم وسرعة" تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو
الديمقراطية، والذي أسفر حتى الآن عن وفاة 131 شخصًا وإصابة المئات، في موجة وبائية
جديدة تضرب المنطقة.
الصحة العالمية تطلق حالة طوارئ دولية
وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن غيبرييسوس حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي، ثاني
أعلى مستوى إنذار لدى المنظمة، قبل انعقاد لجنة الطوارئ، مؤكدا أنه لم يتخذ هذا القرار
باستخفاف، بل بعد التشاور مع وزيري الصحة في الكونغو وأوغندا، نظرًا للانتشار السريع
للفيروس.
ويتركز تفشي فيروس بونديبوغيو، الذي لا يتوافر له لقاح، في مقاطعة إيتوري شمال
شرق الكونغو، قرب الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، حيث تشهد المنطقة تحركات سكانية
كثيفة نتيجة نشاط التعدين وقد امتد الفيروس بالفعل خارج حدود المقاطعة، حيث سجلت أوغندا
حالتين مؤكّدتين في العاصمة كمبالا، إحداهما وفاة، لمصابين قادمين من الكونغو.
وأكد المدير العام للمنظمة أن الولايات المتحدة أبلغت عن إصابة مواطن أميركي
بالفيروس، وقد تم نقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج، في حين لا تزال السلطات تراقب حالات
مشتبه بها تزيد على 500 شخص في الكونغو، مع وفاة 131 منهم على الأقل.
ويعتبر إيبولا، الذي يسبب حمى نزفية شديدة العدوى، من أخطر الأمراض رغم تطوير
لقاحات وعلاجات حديثة فعالة فقط ضد سلالة زائير، المسؤولة عن أكبر الأوبئة المسجلة
تاريخيًا فقد أودى الفيروس بحياة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال الخمسين عامًا
الماضية، بينما شهدت الكونغو تفشيات متكررة بين 2018 و2025، أودت خلالها بحياة آلاف
المصابين.
وتعزز الوكالات الصحية جهودها عالميًا، حيث أعلنت وكالة "أفريكا سي دي
سي" حالة طوارئ صحية عامة على مستوى القارة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا، ضمن مساعي
التنسيق الدولي للحد من انتشار الوباء.


